علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
500
كامل الصناعة الطبية
[ في الرجا ] وأما العلة المعروفة بالرجا : « 1 » فهي ورم صلب يعرض إما في فم الرحم ، وإما في الرحم كله فيصير الرحم لذلك صلباً متحجراً ، ويستدل على هذه العلة بما يعرض للبدن من القضف وسماجة اللون ونقصان شهوة الطعام واحتباس الطمث وورم الثديين والبطن حتى يظن بمن يعرض لها هذا منذ أول الأمر أنها حامل ، وإذا تمادى بها الزمان توهم أن بها استسقاء ، ويفرق بين هذه العلة وبين الاستسقاء بالجسا والصلابة التي فيها ، وأن العلامات التي تظهر في أنواع الاستسقاء لا يظهر منها في هذه العلة شيء مع أن هذه العلة إذا تطاولت آل أمر صاحبها إلى الاستسقاء . [ في القب ] وأما العلة التي يقال لها القب : فهي انضمام فم الرحم انضماماً شديداً مع صلابة ، هذا يعرض عن الورم الحار المعروف بالفلغموني إذا حدث فيما يلي فم الرحم من خارج عندما يتحلل لطيفه ويبقى غليظة « 2 » فيصلب ويتحجر ، ويستدل على هذه العلة بما يتقدمها من الورم الحار وبما يظهر للمس من صلابة فم الرحم وانضمامه . [ في ثآليل الرحم ] وأما الثآليل التي تعرض في فم الرحم : فحدوثها يكون من خلط غليظ سوداوي ، وتعرف هذه العلة بأن يفتح فم الرحم بالآلة التي يفتح بها الرحم فإنها تتبين بحاسة اللمس والبصر معاً . [ في بواسير الرحم ] وأما البواسير فحدوثها يكون أيضاً من خلط سوداوي كما يعرض في المقعدة ، ومعرفة هذه العلة أيضاً تكون بحاسة البصر إذا فتح فم الرحم فإنها تظهر
--> ( 1 ) في نسخة م : بالرحا . ( 2 ) في نسخة م : كثيفة .